« والحميم هاهنا » ليس ( هاهنا ) في نسخة ابن ميثم . « وقت الصيف » ويأتي بمعنى الماء الحار ، كما في قوله تعالى : يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ( 1 ) ، والصديق الصميمي ، كما في قوله تعالى : وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 2 ) . « وإنّما خصّ الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا » أي : إسراعا . « وأسرع خفوفا » أي : قلة . « لأنهّ لا ماء فيه » لكن عرفت أنّ الجوهري والزمخشري جعلا ( الأرمية ) سحابا عظيم القطر ، والأصح ما قاله المصنّف ، ولا ينافيه كلام ابن دريد . « وإنّما يكون السحاب ثقيل السير » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) : « ثقيلا » وإنّما نسب الأول « ثقيل السير » إلى نسخة . « لامتلائه بالماء ، وذلك لا يكون في الأكثر إلّا زمان الشتاء » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد والخطية ) : « إلّا في أزمان الشتاء » وفي ( ابن ميثم ) : « إلّا في الشتاء » . « وإنّما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا والإغاثة إذا استغيثوا ، والدليل على ذلك قوله ( هنالك لو دعوت أتاك منهم ) » ليس في ( ابن ميثم ) ( 5 ) قوله : « والدليل . . . » رأسا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 484
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨٤
هامش
( 1 ) الرحمن : 44 .
( 2 ) المعارج : 10 .
( 3 ) الطبعة المصرية 1 : 62 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) شرح ابن ميثم 2 : 18 .