خندقكم ، وعلوا قبائلكم ، ينتهبون أموالكم ويستباحون حريمكم هيهات لا عذر لكم إلّا العجز والمهانة والرضا بالصغار والذلة ، إنّما أنتم كفيء الظل ، وتهزمكم الطبول بأصواتها ، ويملأ قلوبكم الخرق بسوادها . أما واللّه لأستبدلن بكم قوما يعرفون اللّه حق معرفته ، ويحفظون محمّدا صلّى اللّه عليه وآله في عترته . قال :
ومارست أقطار البلاد فلم أجد * لكم شبها في ما وطئت من الأرض
خلافا وجهلا وانتشار عزيمة * ووهنا وعجزا في الشدائد والخفض
لقد سبقت فيكم إلى الحشر دعوة * فلا فيكم راض ولا فيكم مرضي
سأبعد داري عن قلى من دياركم * فذوقوا إذا ولّيت عاقبة النقض
« حتى ارتاب الناصح » بأن نصحه لعلهّ خطأ ، حيث لا يقبلونه .
« وضنّ » أي : بخل .
« الزند » في ( الصحاح ) الزند : العود الذي تقدح به النار ، وهو الأعلى ، والزندة السفلى فيها ثقب ، وهي الأنثى وهما زندان . . . ومن ضنة الزند قالوا : فلان مزند . أي : بخيل ، وعطاء مزند . أي : قليل ، وثوب مزند ، أي : ضيّق ، ومزادة مزندة : قليلة الماء .
« بقدحه » أي : اشتعاله .
« فكنت وإياكم كما قال أخو هوازن » وهوازن ابن منصور بن عكرمة بن حفصة ابن قيس عيلان ، والمراد بأخي هوازن : دريد بن الصمة .
« أمرتكم أمري بمنعرج اللوى * فلم تستبينوا النصح الا ضحى الغد »
والأصل في قول أخي هوازن ما رواه أبو الفرج في ( أغانيه ) ( 1 ) : أنّ عبد اللّه بن الصمّة - أخا دريد - غزا غطفان فظفر بهم وساق أموالهم في يوم
هامش
( 1 ) الأغاني لأبي الفرج 10 : 5 .