ولمّا كتب معاوية إلى زياد لمّا كان على فارس بعد أمير المؤمنين عليه السّلام وهددّه وعيرّه ، أجابه زياد : وأمّا تعييرك لي بسميّة فإن كنت ابن سميّة ، فأنت ابن حمامة ويأتي أنّ حمامة امّ أبي سفيان كانت بغيا صاحبة راية في الجاهلية .
وأمّا الثاني فقال ابن بكار : كان كافل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وحاميه من قريش ، وناصره والرفيق به ، والشفيق عليه ووصيّ عبد المطلب فيه ، وكان سيد بني هاشم في زمانه ، ولم يكن أحد من قريش يسود في الجاهلية الّا بمال ، إلّا أبو طالب ، وأبو طالب أوّل من سنّ القسامة في دم عمرو بن علقمة ، ثم أثبتتها السنّة في الاسلام ، وكانت السقاية بيده ، ثم سلّمها إلى أخيه العباس .
وقال معاوية لعمرو بن العاص - بعد ضرب الخارجي صاحبه له ضربة عالج منها ، وقتل الخارجي صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام له ، وعدم ظفر صاحب عمرو به : -
نجوت وقد بل المراديّ سيفه * من ابن أبي - شيخ الأباطح
- طالب وفي خبر ( 1 ) الكندي الذي رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في أوّل أمره يصلي ومعه غلام وامرأة ، وسأل العباس عنه ، وأجابه بأنهّ ابن أخيه محمّد بن عبد اللّه يزعم أنهّ نبيّ ، ولم يتبعه إلّا هذا الغلام : وهو ابن أخي عليّ بن أبي طالب ، وهذه المرأة : وهي امرأته خديجة بنت خويلد . قال له : فما تفعلون قال ننتظر ما يفعل الشيخ . يعني : أبا طالب . وكان اسمه عبد مناف ، فلمّا مات عبد المطلب أوصى إليه بالنبي ، وقال لأبي طالب في أبيات :
أوصيك يا عبد مناف بعدي * بواحد بعد أبيه فرد
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 29 .