تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

( ابن أبي الحديد ( 1 ) وابن ميثم ( 2 ) والخطية ) . قوله عليه السّلام : « قد استطعموكم القتال » جعله عليه السّلام منعهم عن شرب الماء كاستطعام للقتال أحسن كناية . وفي ( صفين نصر ) ( 3 ) : قال الأشعث لعمرو : واللّه إن كنت لأظنّ لك رأيا ، فإذا أنت لا عقل لك ، أترانا نخليك والماء فقال له عمرو : كنت مقهورا على ذلك الرأي فكايدتك بالتهدد . « فأقروا على مذلّة وتأخير محلة » بالرضا بأن تبقى الشريعة في أيديهم . ولمّا قتل عبد اللّه بن معديكرب أراد أخوه عمرو بن معديكرب أخذ ديته وترك ثأره ، فقالت أخته كبشة :

فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم * فمشوا بآذان النعام المصلّم ودع عنك عمرا إنّ عمرا مسالم * وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم ( 4 )
ولمّا كان أسماء بن خارجة ذهب بهاني بن عروة إلى عبيد اللّه بن زياد فقتله ، قال عبد اللّه بن الزبير الأسدي مخاطبا لمذحج قوم هاني :
فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل ( 5 )

« أو رووا السيوف من الدماء ترووا من الماء » وفي ( صفين نصر ) ( 6 ) : أنّ الأشتر روّى سيفه من دماء سبعة من فرسانهم : صالح بن فيروز العكي ، وكان مشهورا بشدّة البأس ، شد عليه بالرمح وفلق ظهره ، ثم مالك بن أدهم

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 244 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 2 : 135 ، وفيه : « منعوهم الماء » .
( 3 ) صفين لنصر بن مزاحم : 169 و 170 .
( 4 ) الأغاني 15 : 230 .
( 5 ) الأغاني لأبي الفرج 14 : 229 ، وفيه أورد مطلع القصيدة .
( 6 ) صفين لنصر بن مزاحم : 174 .