فحركت رأسها وقالت : يا عدو اللّه ، حملني على الخروج جهلكم بكتاب اللّه عز وجل . « ولا عندهم أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر » في الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : يأتي بعدي زمان لا يأمرون بالمعروف ، ولا ينهون عن المنكر ، فعجبوا ، فقال : يأتي زمان يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ، فعجبوا أكثر ، فقال : يأتي زمان يصير المعروف عندهم منكرا ، والمنكر معروفا ( 1 ) . وفي الحلية في أحمد بن حنبل عن أنس بن مالك : ما أعرف اليوم شيئا مما كنّا عليه على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قيل : فأين الصلاة قال : أو لم تضعوا في الصلاة ما قد علمتم . هذا ، ويأتي في فصل القرآن قوله عليه السّلام : وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ، ولا أنفق إذا حرّف عن مواضعه ، ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر ( 2 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٥
هذا ، وعن عوانة : خطبنا عتبة بن النهاس العجلي ، فقال : ما أحسن ما قال تعالى في كتابه :
ليس حي على المنون بباق * غير وجه المسبح الخلاق
فقمت اليه فقلت : أيها الرجل ان اللّه عز وجل لم يقل هذا ، انما قاله عدي ابن زيد ، فنزل عن المنبر .
وعنه اتي عتبة بامرأة من الخوارج ، فقال : يا عدوّة اللّه ما خروجك على الخليفة ، ألم تسمعي قول اللّه :
كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جر الذيول
هامش
( 1 ) أخرجه الكليني في الكافي 5 : 59 ح 14 ، والطوسي في التهذيب 6 : 177 ح 8 ، والحميري في قرب الإسناد 26 .
( 2 ) يأتي في العنوان 12 من الفصل الحادي والأربعين .