بي أنهّ بعين اللّه ( 1 ) . وفي ( إعتقادات الصدوق ) : ولما اشتدّ الأمر بالحسين عليه السّلام نظر إليه من كان معه وإذا هو بخلافهم ، لأنّهم كانوا إذا اشتدّ بهم الأمر تغيّرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم ، وكان الحسين عليه السّلام وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدأ جوارحهم وتسكن قلوبهم ونفوسهم ، فقال بعضهم لبعض : انظروا إليه لا يبالي بالموت فقال عليه السّلام لهم : يا بني الكرام ، فما الموت إلا أنّها قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضرّ إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائم ، فأيّكم يكره ذلك . إلخ ( 2 ) . ولنعم ما قيل بالفارسية على لسان حاله عليه السّلام :
« اللّهم ان فههت » أي : عييت « عن مسألتي أو عميت عن طلبتي فدلّني على مصالحي وخذ بقلبي إلى مراشدي » فأنت العالم بصلاحيوَ نادى نُوحٌ ربَهَُّ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ قالَ يا نُوحُ إنِهَُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إنِهَُّ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 3 ) .