سبيل اللّه ، فتزدادوا من الحق بعدا ( 1 ) . وأما الرابع ( ابن عوف ) فكان أمين عمر لانتخاب عثمان من الستة ، وأمين عثمان باختياره ، وهل تسميتهما له بالأمين إلا كتسمية بني العباس لأبي مسلم الخراساني أمين آل محمّد ، ولقد كان الأمينان أمين أبي بكر وعمر ، وأمين عمر وعثمان أولى من أبي عمرة الذي ولاّه المنتصر مظالمه بما قالوا فيه :
فلم يكن لأثر مأمونية أبي عمرة لعمر اللّه في ضيعة الإسلام وفساده واحد من ألف من أثر مأمونية الرجلين في ضيعة الإسلام وفساده ، ثم كيف يكون ابن عوف يوما أمينا لعمر ، يوما منافقا لعثمان . وأما الخامس ( خالد ) فإن الرجل انما كان سيف أبي بكر لا سيف اللّه ، وما نقلوه من انهّ لما قتل جعفر الطيار وصاحباه في مؤتة ، واخبر النبي بشهادتهم ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ثم أخذ الراية سيف من سيوف اللّه خالد بن الوليد ، فعاد بالناس ، فمن يومئذ سمّي خالد سيف اللّه » ( 2 ) مما يضحك الثكلى ، فان خالدا صار يومئذ عارا على الاسلام حيث حمل عسكر الإسلام على الفرار . روى محمد بن إسحاق في مغازيه عن داود بن سنان عن ثعلبة بن أبي مالك قال : انكشف خالد بالناس حتى عيرّوه بالفرار وتشاءم الناس به ( 3 ) . وقال الواقدي في كتابه : قال أبو بكر بن عبد اللّه بن عتبة : ما لقي جيش