والّذي به أمرتم . وأنّي عالمكم والّذي بعلمه نجاتكم ، ووصيّ نبيّكم ، وخيرة ربكم ، ولسان نوركم ، والعالم بما يصلحكم . فعن قليل رويدا ينزل بكم ما وعدتم وما نزل بالأمم قبلكم . . . ( 1 ) . « وسينتقم اللّه ممّن ظلم مأكلا بمأكل ، ومشربا بمشرب من مطاعم » متعلق بقوله « مأكلا » . « العلقم » يقال للحنظل ، وكلّ شيء مرّ علقم . « ومشارب » متعلق بقوله « ومشربا » . « الصبر » بالفتح فالكسر : دواء مرّ ، ولا يسكن إلّا في ضرورة الشعر . قال الراجز : أمرّ من صبر ومقر وحضض ( 2 ) . « والمقر » هو أيضا بالفتح فالكسر وبمعناه . وقال المنصور لأبي مسلم لمّا قتله :
إشرب بكأس كنت تسقي بها * أمرّ في الحلق من العلقم
« ولباس » عطف على مأكلا .
« شعار الخوف » والشعار ما ولى الجسد من اللباس .
« ودثار السيف » والدثار كلّ ما كان من الثياب فوق الشعار .
وفي ( المروج ) : لمّا اتي السفاح برأس مروان بن محمّد - آخر الأموية - قال : الحمد للهّ الّذي لم يبق ثاري قبلك وقبل رهطك . ثمّ قال : ما أبالي متى طرقني الموت . قد قتلت بالحسين عليه السلام وبني أبيه من بني اميّة مئتين ، وأحرقت شلو هشام بابن عمي زيد بن علي ، وقتلت مروان بأخي ثم تمثل :
لو يشربون دمي لم يرو شاربهم * ولا دماؤهم للغيظ ترويني ( 3 )
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي 8 : 32 ، ضمن الخطبة الطالوتية .
( 2 ) أورده لسان العرب 4 : 442 ، مادة ( صبر ) .
( 3 ) مروج الذهب 3 : 257 .