هو وهم منه ، فإنهّ إنّما قيل البيت في قثم بن عباس بن عبيد اللّه بن عباس لا هذا ، قال الزبيري : قال ابن المولى فيه ، وهو والي اليمامة - ونقل البيت - وكان واليا من قبل المنصور ( 2 ) . قوله عليه السلام « أما بعد فأقم للنّاس الحجّ » في ( تاريخ الطبري ) : حجّ قثم بالناس من قبل علي عليه السلام في سنة ( 38 ) ، وكان عامله على مكّة يومئذ ، حدّثني بذلك أحمد ابن ثابت عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر ( 3 ) . « وذكّرهم بأيام اللّه » هو لفظ القرآن ، قال تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللّهِ ( 4 ) قالوا : أي ذكّرهم بوقائع اللّه تعالى على الأمم الماضية قوم نوح ، وقوم هود ، وقوم صالح ، وقوم لوط ، وقوم شعيب ، وقوم موسى ، وأما قوله تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيّامَ اللّهِ ( 5 ) فالظاهر أنّ المراد ، لا ينتظرون أيام اللّه التي وقّتها لنصر المؤمنين . « واجلس لهم العصرين » أي : الصبح والعصر ، قال الشاعر :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 595
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٩٥
كما أنّ ما في ( الاستيعاب ) من أنهّ قيل فيه :
عتقت من حلّي ومن رحلتي * يا ناق إن أدنيتني من قثم ( 1 )
وأمطله العصرين حتى يملّني * ويرضى بنصف الدّين والأنف راغم ( 6 )
هامش
( 1 ) الاستيعاب 3 : 278 .
( 2 ) نسب قريش : 33 .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 102 سنة 38 .
( 4 ) إبراهيم : 5 .
( 5 ) الجاثية : 14 .
( 6 ) أورده لسان العرب 4 : 576 مادة ( عصر ) .