فألقاها على ابن عايشة ، وبقي مجرّدا إلى أن أتوه بثياب ، وحمله على بغلة ، وقال : اركبها على بساطي . فقد تركتني على أحرّ من جمر الغضى . قال : وقد كان ابن عائشة غنّى بهذا الشعر أباه يزيد بن عبد الملك ، فأطربه وقيل : إنه ألحد ، وكان في ما قال لساقيه : اسقنا بالسماء الرابعة ( 1 ) . وعن ( تاريخ الخميس ) ، وفي ( الأغاني ) : وجد الوليد بن يزيد ابنته خالية فبرك عليها وأزال بكارتها . فقيل له : هذا دين المجوس . فأنشد :
ونكح امّهات أولاد أبيه . وفي ( رسالة ابن القارح ) : أنفذ الوليد إلى مكّة بنّاء مجوسيّا ليبني له على الكعبة مشربة . فمات قبل تمام ذلك فكان الحجاج يقولون : لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك يا قاتل الوليد بن يزيد لبّيك . ( أيضا ) وكان يشرب على سطح وبين يديه باطية كبيرة بلور فيها أقداح ، فقال لندمائه : أين القمر الليلة فقال بعضهم في الباطية : فقال : صدقت أتيت على ما في نفسي ، واللّه لأشربن الهفتجة - يعني شرب سبعة أسابيع متتابعة - . فقتل بها قال : ورأيت رأسه في الباطية الّتي أراد أن يهفتج بها ( 3 ) . وفي ( حياة الحيوان للدميري ) : أذّن للصبح ، وكان الوليد يشرب مع جارية له ، فوطأها ثمّ ألبسها لباسه ، فأخرجها سكرانة جنبة ، فصلّت بالناس - ورواه ( الأغاني ) ( 4 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : أراد هشام قطع ندماء الوليد عنه فولاّه الحج سنة ( 119 ) . فحمل معه كلابا في صناديق فسقط منه صندوق عن البعير ، وفيه كلب