« أيّتها النفوس المختلفة » في الآراء « والقلوب المتشتّتة » في العقائد « الشاهدة أبدانهم » في المجالس « والغائبة عنهم عقولهم » في العمل لمصالحهم ومعائشهم .
وفي الخطبة 29 « أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم » وفي الخطبة 95 « أيّها الشاهدة أبدانهم ، الغائبة عقولهم ، المختلفة أهواؤهم ، المبتلى بهم أمراؤهم » .
« أظأركم » أي : أعطفكم « على الحقّ وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة » في ( الجمهرة ) : سمعت وعوعة القوم أي : اختلاط أصواتهم ، ويسمى ابن آوى الوعوع ، والوعوعة صوت الديك إذا دارك ، وكذلك الذئب في عدوه ، قال امرؤ القيس :
كأنّ خضيعة بطن الجواد * وعوعة الذئب في الفدفد ( 1 )
« الأسد » كلامه عليه السلام « وأنتم . . . إلخ » ، نظير قوله تعالى : كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ . فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 2 ) . « هيهات » أي : بعيد « أن أطلع بكم » أي : أخرج بكم « سرار العدل » أي : مخفيّة من سرار الشهر ليلة أو ليلتين من آخر الشهر يستسّر فيهما القمر بطلوع الشمس « أو أقيم » بكم « اعوجاج الحقّ » وزيغه ، لأنّهم منشأ سرار العدل ، فكيف يطلع بهم ، وموجب اعوجاج الحقّ فكيف يقام بهم « اللّهم إنّك تعلم أنهّ لم يكن الذي كان منّا » من ترغيبكم إلى جهاد العدو وتأنيبكم على تقاعدكم عن حفظ الثغور « منافسة » أي : رغبة « في سلطان » الدنيا
هامش
( 1 ) جمهرة اللغة 1 : 160 .
( 2 ) المدثر : 50 و 51 .