كان ضالّا بالقوّة لا بالفعل ( 1 ) . قلت : وكأن في الكلام سقطا ، وإن وجدنا رواية الروضة أيضا كذلك ، فعطف قوله « وأخرجنا » على قوله « يملك منّا » كما ترى . وكيف كان فقد عرفت من رواية ( الروضة ) أن من كلامه عليه السلام بعد ما مرّ « وأنا استشهدكم عند اللّه على نفسي - إلى - ولا يجوز عنده إلّا مناصحة الصدور في جميع الأمور » ( 2 ) ولم ينقله المصنف .
10
الخطبة ( 129 ) ومن كلام له عليه السلام : أَيَّتُهَا النُّفُوسُ الْمُخْتَلِفَةُ وَالْقُلُوبُ الْمُتَشَتِّتَةُ - الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ وَالْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ - أَظْأَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ - وَأَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عنَهُْ نُفُورَ الْمِعْزَى مِنْ وَعْوَعَةِ الْأَسَدِ - هَيْهَاتَ أَنْ أَطْلَعَ بِكُمْ سَرَارَ الْعَدْلِ - أَوْ أُقِيمَ اعْوِجَاجَ الْحَقِّ - اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ - أنَهَُّ لَمْ يَكُنِ الَّذِي كَانَ مِنَّا مُنَافَسَةً فِي سُلْطَانٍ - وَلَا الْتِمَاسَ شَيْءٍ مِنْ فُضُولِ الْحُطَامِ - وَلَكِنْ لِنَرِدَ الْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ - وَنُظْهِرَ الْإِصْلَاحَ فِي بِلَادِكَ - فَيَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ - وَتُقَامَ الْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَنَابَ - وَسَمِعَ وَأَجَابَ - لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالصَّلَاةِ أقول : قال ابن الجوزي في ( مناقبه ) - كما في ( البحار ) - روى مجاهد عن ابن عباس قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام يوما على منبر الكوفة « أيّتها النفوس . . . إلخ » مثله ( 3 ) .