فقال عليه السلام له : اجلس فانّك متعنّت ولست بمتفقهّ ، ولكن سلّ عمّا بدا لك إن شئت تعنتا وإن شئت تفقّها ، ويلك هي الرياح - الخبر ( 1 ) . « فان الجاهل المتعلّم شبيه بالعالم » حيث أن قصده التفقهّ فيتعلّم فيصير عالما بما تعلمّه « وان العالم المتعسّف » أي : الآخذ على غير الطريق « شبيه بالجاهل » حيث أن عمله نوع جهالة . وزادت ( المصرية ) « المتعنّت » وهو غلط فليس في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) ولا معنى له ، فإن المراد تشبيه العالم المتعسف بالجاهل كتشبيه الجاهل المتعلم بالعالم . في ( العقد الفريد ) : كان ابن سيرين إذا سئل عن مسألة فيها أغلوطة ، قال للسائل : أمسكها حتى تسأل عنها أخاك إبليس وفيه : سأل عمرو بن قيس ، مالك بن أنس عن محرم نزع نابي ثعلب ، فلم يرد عليه شيئا ( 3 ) .
7
الحكمة ( 85 ) وقال عليه السلام : مَنْ تَرَكَ قَوْلَ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مقَاَتلِهُُ أقول : نسبه الجاحظ في ( بيانه ) وابن قتيبة في ( عيونه ) إلى ابن عباس ، إلّا أنهّ نقل ذلك عنه عليه السلام قبل ذلك فلو ثبت أنّ ابن عباس قاله ، فلا بد انهّ أخذه منه عليه السلام ( 4 ) .