قول المصنف : « وقال عليه السلام وقد لقيته عند مسيره » من الكوفة « إلى الشّام » في طريقه « دهاقين الأنبار » جمع دهقان . قال الجوهري : الدهقان ، معرب ، إن جعلت النون أصلية من قولهم « تدهقن الرجل » صرفته لأنهّ فعلال ، وان جعلته من الدهق لم تصرفه لأنهّ فعلان ( 1 ) . قلت : لا وجه لاحتمال كونه من الدهق ، لأن الكلمة معرّبة مركبة من « ده » بمعنى القرية و « قان » مبدل « پان » مخفّف « پاينده » بمعنى الحافظ ( 2 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : منوشهر أوّل من خندق الخنادق وجمع آلة الحرب ، وأوّل من وضع الدهقنة فجعل لكلّ قرية دهقانا وجعل أهلها له خولا وعبيدا وأمرهم بطاعته ( 3 ) . « فترجلوا له » أي : نزلوا من مراكبهم وقاموا على أرجلهم « واشتدوا » أي : عدوا . قال الشاعر :
« بين يديه » أي : قداّمه « فقال عليه السلام » هكذا في ( المصرية ) ، والكلمة زائدة فليست في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) ، ولأنها تكرار لأنه قال أولا « وقال عليه السلام » . « ما هذا الذي صنعتموه » من الاشتداد والعدو بين يديّ « فقالوا