تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 1

مساهمون:

ص١

الجزء الخامس

تتمة الفصل الثامن

31

الخطبة ( 3 ) ومن خطبة له ع وهي المعروفة بالشقشقية أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا فُلَانٌ وَإنِهَُّ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى - يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَلَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ - فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَطَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً - وَطَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ - أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ - يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ - وَيَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى ربَهَُّ - فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى - فَصَبَرْتُ وَفِي الْعَيْنِ قَذًى وَفِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لسِبَيِلهِِ - فَأَدْلَى بِهَا إِلَى فُلَانٍ بعَدْهَُ - ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الْأَعْشَى :
شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا * وَيَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ
- فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حيَاَتهِِ - إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وفَاَتهِِ لَشَدَّ