تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ . . . ( 1 ) . « لئلّا تجب الحجّة لهم بترك الإعذار إليهم » قال تعالى : . . . وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 2 ) ، وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسى تَكْلِيماً . رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ . . . ( 3 ) . « فدعاهم » أي : اللّه . « بلسان الصّدق إلى سبيل الحقّ » . . . وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ . . . ( 4 ) ، لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ . . . ( 5 ) . « ألا إنّ اللّه كشف الخلق كشفة » ببعث الرّسل فيهم حتّى يظهر أمرهم للعالم . « لا أنهّ » تعالى . « جهل ما أخفوه من مصون أسرارهم ، ومكنون ضمائرهم » فعلمه ببعث رسله ، . . . هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ( 6 ) . « ولكن » بعث رسله . « ليبلوهم » أي : يمتحنهم .

هامش
( 1 ) الروم : 47 .
( 2 ) فاطر : 24 .
( 3 ) النساء : 164 - 165 .
( 4 ) البقرة : 213 .
( 5 ) الحديد : 25 .
( 6 ) النجم : 32 .