« يريد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن أبي الحديد ) ( 1 ) بدل الجملة « برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » وفي ( ابن ميثم ) ( 2 ) « يعني برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » وفي ( الخطّية ) « يريد برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » وعلى نقل ابن أبي الحديد يكون « برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » جزء كلامه عليه السّلام ، وعلى نقل الآخرين من كلام الرواة الرضي - رضوان اللّه عليه - أو غيره ، وكأنّ نقل ابن أبي الحديد أصحّ ، ويكون تنكير ( مصيبة ) للتعظيم ، وعلى نقل ( ابن ميثم والخطّية ) الصفة مقدّرة ، وكيف كان فما في المصرية ليس بصحيح لأنهّ كخلاف الإجماع المركّب .
47
الحكمة ( 88 ) وحكى عنه أبو جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام أنهّ قال : كَانَ فِي الْأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ - وَقَدْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا فَدُونَكُمُ الْآخَرَ فَتَمَسَّكُوا بِهِ - أَمَّا الْأَمَانُ الَّذِي رُفِعَ فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ ص - وَأَمَّا الْأَمَانُ الْبَاقِي فَالِاسْتِغْفَارُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى - وَما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ - وَما كانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 3 ) وهذا من محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط . قول المصنف : « وحكى عنه أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام » وقريب ممّا حكى عنه عليه السّلام الباقر عليه السّلام ما حكى الصادق عليه السّلام لكن عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال : إنّ لكم في حياتي خيرا ، وفي مماتي خيرا ، أمّا في حياتي فقد قال تعالى : وَما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ( 4 ) وأمّا في مماتي فتعرض عليّ أعمالكم فأستغفر لكم ( 5 ) .