حقّا ، ولا يقول الكلمة إلّا أهل الباطل وأمّا أهل الحقّ ، فإنّما يقولون ما قاله عليه السّلام في موضع آخر : « المنية ولا الدنية » ( 1 ) ، وما قاله الحسين عليه السّلام يوم الطّف :
( 2 ) « كأنّكم تريدون أنّ تكفئوا » من : كفأت الإناء : كببته وقلبته . « الإسلام على وجهه » . « انتهاكا » افتعال من ( نهك ) ، وليس بانفعال ، فإنهّ لو كان لكان من ( تهك ) وليس لنا تهك . « لحريمه » قال الجوهري : انتهاك الحرمة : تناولها بما لا يحل ( 3 ) . « ونقضا لميثاقه » قال تعالى في بني إسرائيل : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً . . . ( 4 ) . « الّذي » وصف للإسلام ، وجعله ابن ميثم ( 5 ) وصفا لميثاق ، ومع كونه خلاف الظاهر لعدم الإتيان بوصف لحريم يمنع منه قوله بعد : « وأنّكم إن لجأتم إلى غيره » . « وضعه اللّه لكم حرما في أرضه » فكما أنّ الحرم صيده وشجره حرام ، المسلم ماله ودمه حرام ، قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوا : لا إله إلّا اللّه عصموا منّي دماءهم ( 6 ) .