الفرس والروم من أولاد إسحاق ، والأنبياء من ولد يعقوب بن إسحاق - من كلمة طويلة يقول فيها :
وأبناء إسحاق الليوث إذا ارتدوا * حمائل موت لا بسين السّنوّرا
إذا افتخروا عدّوا الصبهبذ منهم * وكسرى وعدّوا الهرمزان وقيصرا
وكان كتاب اللّه فيهم ونوره * وكانوا بإصطخر الملوك وتسترا
ومنهم سليمان النبيّ الّذي دعا * فأعطي بنيانا وملكا مقدّرا
أبونا أبو إسحاق يجمع بيننا * آب كان مهديّا نبيّا مطهّرا
بني قبلة اللّه التي يهتدي بها * فأورثنا عزّا وملكا معمّرا
وموسى وعيسى والّذي خرّ ساجدا * وأنبت زرعا دمع عينيه أخضرا
ويعقوب منهم زاده اللّه حكمة * وكان ابن يعقوب نبيّا مطهّرا
ويجمعا والغرّ أبناء فارس * أب لا يبالي بعده من تأخّرا
أبونا خليل اللّه واللّه ربّنا * رضينا بما أعطى الإله وقدّرا
وفي ذلك يقول بشار بن برد :
نمتني الكرام بنو فارس * قريش وقومي قريش العجم
وقال أحد شعراء الفرس يذكر أنهّ من ولد إسحاق ، وأنّ إسحاق هو المسمّى ويرك :
أبونا ويرك وبه أسامي * إذا فخر المفاخر بالولاده
أبونا ويرك عبد رسول * له شرف الرّسالة والزهّاده
فمن مثلي إذا افتخرت قرون * وبيتي مثل واسطة القلاده
قال : وقد افتخر بعض أبناء الفرس بعد التسعين والمائتين بجدهّ إسحاق على ولد إسماعيل ، بأنّ الذبيح كان إسحاق ، فقال :
قل لبني هاجر أبيت لكم * ما هذه الكبرياء والعظمة