إنّها تأكل البرّ والتمر ( 1 ) . « وتسفكون دماءكم » بغير الحقّ . « وتقتطعون أرحامكم » حتّى كانوا يقتلون أولادهم خشية إملاق ، ويئدون بناتهم لئلّا تصير إلى قبيلة أخرى . « الأصنام » قال الجزري : قيل : الصنم ما كان له جسم أو صورة ، فإن لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن ( 2 ) . « فيكم منصوبة » لكلّ قبيلة منهم صنم ، ولابن الكلبي كتاب في أصنام العرب ، وفي ( سيرة ابن هشام ) : اللّات بيت لثقيف ويعظمّونه تعظيم الكعبة . قال ضرار بن الخطاب الفهري :
( 3 ) وفيه : قال ابن إسحاق : واتّخذ أهل كلّ دار في دارهم صنما يعبدونه ، فإذا أراد الرجل منهم سفرا تمسّح به حين يركب ، فكان ذلك آخر ما يصنع حين يتوجهّ إلى سفره ، وإذا قدم من سفره تمسّح به ، فكان ذلك أوّل ما يبدأ به قبل أن يدخل على أهله ، فلمّا بعث اللّه تعالى رسوله محمّدا صلى اللّه عليه وآله بالتوحيد قالت قريش : أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ( 4 ) . وقالوا : لمّا ولّت خزاعة أمر البيت ، وكان أوّل من ولي عمرو بن لحي ، بعث العرب على عبادة التماثيل ، وأكثر من نصب الأصنام حول الكعبة . وقالوا : كان ودّ لكلب بدومة الجندل ، وسواع لهذيل برها ، ونسر لحمير ،