( 1 ) « ومضت الدهور » أي : الأزمنة . « وسلفت الآباء » أي : مضوا . « وخلفت الأبناء » أي : صاروا خلفهم . « إلى أن بعث اللّه سبحانه محمّدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( صلى اللّه عليه وآله ) . كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 2 ) . « لإنجاز » أي : قضاء . « عدته » أي : وعده الّذي وقع على لسان أنبيائه ، كما حكى تعالى عن عيسى عليه السّلام . . . وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسمْهُُ أَحْمَدُ . . . ( 3 ) ، وعن كتابه وكتاب موسى عليه السّلام الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يجَدِوُنهَُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ . . . ( 4 ) . وقال أبو طالب عمهّ صلى اللّه عليه وآله :
« وتمام نبوتّه » قال تعالى : . . . وَلكِنْ رَسُولَ اللّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ . . . ( 5 ) ، والمراد تمام نبوّة اللّه تعالى باعتبار الجاعلية ، لا نبوّة النبيّ صلى اللّه عليه وآله كما قال ابن أبي الحديد ( 6 ) ، فالضمير في ( نبوتّه ) راجع إليه تعالى مثل ( عدته ) . « مأخوذا على النبيّين ميثاقه » قال تعالى وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما