1
من الخطبة ( 1 ) عَلَى ذَلِكَ نَسَلَتِ الْقُرُونُ وَمَضَتِ الدُّهُورُ - وَسَلَفَتِ الْآبَاءُ وَخَلَفَتِ الْأَبْنَاءُ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص لِإِنْجَازِ عدِتَهِِ وَإِتْمَامِ نبُوُتَّهِِ - مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ ميِثاَقهُُ - مَشْهُورَةً سمِاَتهُُ كَرِيماً ميِلاَدهُُ - وَأَهْلُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ - وَأَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ وَطَوَائِفُ مُتَشَتِّتَةٌ - بَيْنَ مشُبَهٍِّ للِهَِّ بخِلَقْهِِ أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسمْهِِ - أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غيَرْهِِ - فَهَدَاهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَأَنْقَذَهُمْ بمِكَاَنهِِ مِنَ الْجَهَالَةِ .
ثُمَّ اخْتَارَ سبُحْاَنهَُ لِمُحَمَّدٍ ص لقِاَءهَُ - وَرَضِيَ لَهُ مَا عنِدْهَُ وَأكَرْمَهَُ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا - وَرَغِبَ بِهِ عَنْ مُقَارَنَةِ الْبَلْوَى - فقَبَضَهَُ إلِيَهِْ كَرِيماً ص . « على ذلك نسلت » من باب نصر ، أي : أتت بولد كثير .
« القرون » جمع القرن . وفي الصحاح : القرن ثمانون سنة ، ويقال : ثلاثون سنة ، والقرن من الناس أهل زمان واحد . قال الشاعر :