« أن أبيّن » من الإبانة . « من عظيم » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( عن عظيم ) كما في ( ابن ميثم ، والخطيّة ) ( 1 ) ولأنّ الإبانة إنّما تتعدّى ب ( عن ) . « قدر أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه الفضيلة » أي : فضيلة النطق ، قال تعالى : . . . فَلَمّا كلَمَّهَُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ ( 2 ) . وقال عليه السّلام : « تكلّموا تعرفوا ، فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه » ( 3 ) . « مضافة » هذه الفضيلة . « إلى المحاسن الدّثرة » أي : الكثيرة العالية ، قال ابن مقبل :
( 4 ) « والفضائل الجمّة » أي : المجتمعة ، قال الشاعر :
( 5 ) وقد وصف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محاسن أمير المؤمنين عليه السّلام وفضائله ، فقال : « لو أنّ البحار كانت مدادا ، والأشجار أقلاما ، والجنّ والإنس كتّابا ، لما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب » ( 6 ) . وروى العكبري كما في ( مناقب الكنجي الشافعي ) مسندا عن ابن عباس قال : بينما النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس في جماعة من أصحابه ، إذ أقبل عليّ عليه السّلام ، فلمّا