Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 213

Contributors:

P.213
وبالسر بحيث لا تقضي إلا المنازعة بقراءة الامام نعم تدل على منع القراءة بالجهر خلفه وهي ممنوعة با تفاق تنبيه إعلم أن الحنفية قد استدلوا على منع القراءة خلف الإمام ببعض اثار الصحابة رضي الله عنه كأثر زيد بن ثابت رضي الله عنه قال لا قراءة مع الامام في شئ رواه مسلم وأخرجه الطحاوي رحمه الله عن زيد وجابر وابن عمر أنهم قالوا لا يقرأ خلف الامام في شئ من الصلوات قلت احتجاجهم بهذه الآثار ليس بشئ فإن الأئمة الحنفية كالشيخ ابن الهمام وغيره قد صرحوا بأن قول الصحابي حجة ما لم ينفه شئ من السنة وقد عرفت أن الأحاديث المرفوعة الصحيحة دالة على وجوب القراءة خلف الإمام فهي تنفي هذه الآثار فكيف يصح الاحتجاج بها قال صاحب إمام الكلام صحر ابن الهمام وغيره أن قول الصحابي حجة ما لم ينفيه شئ من السنة ومن المعلوم أن الأحاديث المرفوعة دالة على إجازة قراءة الفاتحة خلف الأئمة فكيف يؤخذ با ثار وتترك السنة انتهى وأيضا قد صرحوا بأن حجية الصحابة إنما تكون مفيدة إذا لم يكن الأمر مختلفا فيه بينهم كما في التوضيح ونور الأنوار والأمر فيما نحن فيه ليس كذلك بل فيه اختلاف الصحابة رضي الله عنه كما عرفت فكيف يصح احتجاجهم بهذه الآثار لا بد أن تحمل على قراءة السورة التي بعد الفاتحة أو على الجهر بالقراءة مع الامام لئلا تخالف الأحاديث المرفوعة الصحيحة قال النووي في شرح مسلم والثاني أنه أي قول زيد بن ثابت محمول على قراءة السورة التي بعد الفاتحة في الصلاة الجهرية فإن المأموم لا يشرع له قراءتها وهذا التأويل متعين ليحمل قوله على موافقة الأحاديث الصحيحة انتهى وقال البيهقي في كتاب القراءة وهو قول زيد رضي الله عنه محمول عندنا على الجهر بالقراءة مع الامام وما من أحد من الصحابة وغيرهم من التابعين قال في هذه المسألة قو لا يحتج به من لم ير القراءة خلف الإمام إلا وهو يحتمل أن يكون المراد به ترك الجهر بالقراءة انتهى قوله ( من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القران فلم يصح إلخ ) قال البيهقي في كتاب القراءة