Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 210

Contributors:

P.210
معين والحاكم والدارقطني وقالوا إنها ليست بمحفوظة انتهى ولو سلم أن لفظ وإذا قرأ فأنصتوا في هذين الحديثين محفوظ فالاستدلال به على منع القراءة خلف الإمام ليس بصحيح كما أن الاستدلال على هذا المطلوب بقوله تعالى وإذا قرئ القرآن ليس بصحيح كما عرفت وعلى عدم صحة الاستدلال به على المنع وجوه أخرى ذكرناها في كتابنا تحقيق الكلام منها أن قوله وإذا قرئ فأنصتوا محمول على ما عدا الفاتحة جمعا بين الأحاديث قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري واستدل من أسقطها عنه في الجهرية كالمالكية بحديث وإذا قرأ فأنصتوا وهو حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث أبي موسى الأشعري ولا دلالة في لامكان الجمع بين الأمرين فينصت فيما عدا الفاتحة أو ينصت إذا قرأ الإمام إذا سكت وقال الإمام البخاري في جزء القراءة ولو صح لكان يحتمل سوى الفاتحة وإن قرأ فيما سكت الإمام ويؤيد هذا أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يفتي بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام في جميع الصلوات جهرية كانت أو سرية وهو راوي حديث وإذا قرأ فأنصتوا أيضا والدليل الثالث للحنفية حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة أخرجه الدارقطني والطحاوي وغيرهما قلت الاستدلال بهذا الحديث على منع القراءة خلف الإمام ليس بصحيح فإن هذا الحديث بجميع طرقه ضعيف كما بيناه في كتابنا تحقيق الكلام قال الحافظ في فتح الباري واستدل من أسقطها عن المأموم مطلقا كالحنفية بحديث من صلى خلف الإمام فقراءة الإمام له قراءة لكنه ضعيف عند الحافظ وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره انتهى وقال في التلخيص حديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة مشهورة من حديث جابر وله طرق عن جماعة من الصحابة وكلها معلولة انتهى ولو سلمنا أن هذا الحديث صحيح فلنا عنه أجوبة عديدة ذكرناها في تحقيق الكلام فمنها ما قال الفاضل اللكنوي في كتابه إمام الكلام إن هذا الحديث يعني حديث من كان له إمام الخ لس بنص على ترك قراءة بل يحتملها ويحتمل قراءة ما عداها وتلك الروايات يعني روايات عبادة وغيره في القراءة خلف الإمام تدل على وجوب قراءة الفاتحة أو استحسانها نصا فينبغي تقديمها عليه قطعا انتهى وقال في أيضا حديث عبادة نص في قراءة الفاتحة خلف الإمام وأحاديث الترك والنهي لا تدل على تركها نصا بل ظاهرا وتقديم النص على الظاهر منصوص في كتب الأعلام انتهى وقال الحازمي في كتاب الاعتبار الوجه الثالث والثلاثون أن يكون الحاكم