( الجملة الخبرية تحمل على الوجوب )
هذا هو الدليل الثاني لصحة ما ادعاه المصنف « قده » ، وهو استعمال الجملة الخبرية في مقام الطلب حيث قال وانه آكد مع أنه إذا اتى بالجملة الخبرية في مقام البيان ، فمقدمات الحكمة وهي :
1 - كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد لا الاهمال أو الاجمال .
ب - انتفاء ما يوجب التعيين .
ج - انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب .
هذه كلها مقتضية لحمل الجملة الخبرية على الوجوب ، فان استعمال الجملة الخبرية في الطلب ان لم تكن موجبة لظهور الجملة في الوجوب فلا أقل من كون هذه الجملة الخبرية موجبة لتعين الوجوب من بين أخواته وهي الندب والإباحة . فان شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لتعين إرادة الوجوب إذا كان بصدد البيان ، وذلك مع عدم قرينة خاصة على غير الوجوب ، فان كانت هناك قرينة على أنه يراد غير الوجوب فاتباع القرينة لازم فافهم .
ووجهه لعله إشارة إلى عكس ما تقدم من أنه تجب القرينة إذا أريد الندب يمكن ان يقال يجب اتيان القرينة إذا أراد الالزام ومنع الترك فتدبر .