ملاك الاستحالة والامكان في نظر العقل الحاكم في هذا الباب .
ولعمري ما ذكرناه واضح لا سترة عليه ، والاطناب انما هو لأجل رفع المغالطة الواقعة في أذهان بعض الطلاب .
وربما أشكل على المعلق أيضا بعدم القدرة على المكلف به في حال البعث مع أنها من الشرائط العامة .
وفيه ان الشرط انما هو القدرة على الواجب في زمانه لا في زمان الايجاب والتكليف ، غاية الأمر يكون من باب الشرط المتأخر .
وقد عرفت بما لا مزيد عليه أنه كالمقارن من غير انخرام للقاعدة العقلية أصلا . فراجع .
* * * بل مراد أهل المعقول من الشوق المؤكد المحرك للعضلات في تعريف الإرادة هو بيان مرتبة الشوق الذي يكون ذلك الشوق هو الإرادة ، وبهذا يتضح أن الإرادة هي المرتبة الأكيدة من الشوق ، وهي الباعثة على حركة العضلات نحو المراد ، وان لم يكن في حال الإرادة فعلا تحريك ، لكون المراد - وهو ما اشتاق اليه كمال الاشتياق - امرا استقباليا غير محتاج إلى تهيئة مؤنة أو تمهيد مقدمة . مثاله : الاشتياق إلى الحج قبل الاستطاعة ، فلا مقدمات ولا تحريك للعضلات ، والضرورة والبداهة يشهدان على أن شوق المريد إلى المراد ربما يكون أشد من الشوق المحرك فعلا نحو أمر حالي أو استقبالى محتاج إلى تحريك العضلات فعلا .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 248
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٢٤٨