من التقسيمات للمقدمة تقسيمها إلى أربعة أشياء :
1 - مقدمة الوجود ، وهي التي يتوقف وجود ذي المقدمة عليها .
مثل : نصب السلم والكون في السطح ، فان الكينونة في السطح متوقفة على نصب السلم ، فبدون نصب السلم لا وجود للكون على السطح .
2 - مقدمة الصحة ، وهي التي يتوقف عليها صحة ذي المقدمة .
مثل : الطهارة بالنسبة للصلاة ، فان صحة الصلاة متوقفة على الطهارة ، فبدون الطهارة لا تصح الصلاة .
3 - مقدمة الوجوب ، وهي التي يتوقف عليها وجوب ذي المقدمة .
مثل : الاستطاعة مقدمة للحج ، ولولا الاستطاعة لما وجب الحج ، فوجوب الحج متوقف على مقدمته وهي الاستطاعة .
4 - مقدمة العلم ، وهي التي يتوقف عليها العلم بوجود الواجب .
مثل : غسل مقدار زائد من الوجه واليدين في الوضوء ليعلم أنه أتى بالواجب حتما ، ولولا هذا العلم لما علم بوجود الواجب تماما .
ولا يخفى في هذا التقسيم الرباعي من رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود . هنا استشكل البعض من أنكم قلتم في مبحث الصحيحى والأعمى ان الأسامي موضوعة للصحيح ، فإن كان كذلك يصح رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ، إذ لا وجود الا بالصحة ، ولو كانت الأسامي موضوعة للأعم فماذا هو قولكم ؟ .
أجاب « قده » ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ، وذلك ضرورة أن كلامنا في مقدمة الواجب لا في المقدمة المسماة بأحد الأسامي ، فليس للصحيحية والأعمية دخل فيما نحن فيه كما لا يخفى .
ولا اشكال في خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع ، وذلك بداهة عدم
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 187
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص١٨٧