الاتيان بالصعود بواسطة السلم ، فالمقدمة وان كانت غير راجعة إلى المقدمة العقلية الا أنه لا ينبغي توهم دخول هذه المقدمة في النزاع ، لأن هذه المقدمة لا تتصف بالوجوب أبدا .
وان كانت المقدمة بمعنى أن توقف ذيها عليها وان كان فعلا واقعيا لا نتمكن من اتيان غير هذه المقدمة ولا يتحقق ذوها الا بأتيانها ، وذلك كنصب السلم ونحوه للصعود على السطح ، الا أن التوقف فعلا لأجل عدم التمكن عادة من الطيران بالأجنحة الممكن عقلا ، فهي راجعة إلى المقدمة العقلية .
والدليل عليه ضرورة استحالة الصعود على السطح بدون مثل نصب السلم عقلا لغير الطائر فعلا ، وان كان طيران هذا الصاعد على السطح ممكنا ذاتا في المستقبل القريب انشاء اللّه . فافهم أن الفرق بين المقدمتين العقلية والعادية أن في الأولى يستحيل وقوع ذيها بدونها بلا امكان وفي الثاني يستحيل وقوع ذيها بدونها مع الامكان . . .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 183
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص١٨٣