ولا يخفى انه ان كان وافيا فيجزى ، فلا يبقى مجال أصلا للتدارك لا قضاءا ولا إعادة ، وكذا لو لم يكن وافيا ولكن لا يمكن تداركه .
ولا يكاد يسوغ له البدار في هذه الصورة الا لمصلحة كانت فيه ، لما فيه من نقض الغرض وتفويت مقدار من المصلحة لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم فافهم .
* * * بعد الكلام في الموضع الأول في تحقيق مقام الاجزاء ، يريد الكلام في الامر الاضطراري هل أنه يجزى عن الامر الواقع أم لا . وهذا هو الموضع الثاني من الموضعين السابقين ، وفيه مقامان يتعرض خلالهما في الجهات المهمة في المطلب .
بعد تعيين المقامين في الموضع الثاني حرر المقام الأول في بيان ان الاتيان بالمأمور به مثل الصلاة بالامر الاضطراري وذلك لما يؤمر العبد بالتيمم عند عدم الماء ، هل هذا التيمم يجزى عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا مثل الصلاة بالوضوء عند وجود الماء ، وذلك بعد رفع الاضطراري ان كان في الوقت إعادة أو كان في خارج الوقت فقضاء ، أو لا يجزى الاضطراري عن الاختياري ؟ .
وتحقيق الكلام في المقام يستدعى التكلم في هذا المقام في جهتين :
الأولى : في بيان ما يمكن أن يقع عليه الامر الاضطراري من الانحاء ، وهو مقام الثبوت وبيان ما هو المقتضى في كل من الانحاء من اجزاء وعدم اجزاء .
الثانية : في تعيين ما وقع الامر الاضطراري عليه ، وهو في مقام الاثبات .
فاعلم أن في مقام الثبوت أربعة أوجه :
أولا : أنه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري مثل الصلاة بتيمم مع عدم
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 140
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص١٤٠