لا الموضوع - اي بدون موضوع - فتكون القضية المحكية بها مركبة من جزئين كما مر ، مع امتناع التركب الا من الاجزاء الثلاثة ، يعنى الموضوع والمحمول والنسبة .
وهذا لا بد منه ، ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين ، يعنى ان النسبة لا تثبت الا بعد وجود الطرفين ، ولو كان الطرف واحدا فلا مجال لوجود النسبة . وهذا واضح لا يخفى . ولا يعقل ان يكون لفظ « زيد » هو الدال والمدلول عليه لاتحاده ، مع وضوح لزوم التغاير بين الدال والمدلول .
الدرس الحادي والأربعون الصفات المتضادة مفهوما
قلت : يمكن أن يقال إنه يكفى تعدد الدال والمدلول اعتبارا وان اتحدا ذاتا ، فمن حيث إنه لفظ صادر عن لافظه كان دالا . ومن حيث أن نفسه وشخصه مراده كان مدلولا .