مثل : الظرف وفي . الابتداء ومن . الانتهاء وإلى . وهكذا دواليك .
وهذا اللازم لا شك انه باطل بالضرورة ، لعدم التزام أهل اللغة به ، كما هو واضح للمتتبع .
الدرس الحادي والثلاثون ثبوت الفرق بين الاسم والحرف
قلت : الفرق بينهما ، انما هو في اختصاص كل منهما بوضع ، حيث أنه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو وفي نفسه ، والحرف ليراد منه معناه لا كذلك ، بل بما هو حالة لغيره ، كما مرت الإشارة اليه غير مرة .
فالاختلاف بين الاسم والحرف في الوضع يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الاخر ، وان اتفقا فيما له الوضع .
وقد عرفت بما لا مزيد عليه ، أن نحو إرادة المعنى لا يكاد يمكن أن يكون من خصوصياته ومقوماته .
* * * الاشكال غير وارد ، لأنا قلنا بعدم الفرق بين الاسم والحرف من جهة اللحاظ الذي أردتم اخذه جزءا للمعنى ، لا من جهة الخصوصيات الأخرى ، بل الفرق بين الاسم والحرف انما هو في اختصاص كل منهما بوضع خاص به ، فالابتداء و « من » وضعا مرتين لمفهوم واحد ، حيث أن الداعي في وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو استقلالا وفي نفسه ، والداعي لوضع الحرف أيضا للابتداء