Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 410

Contributors:

P.410
قلت نعم لكن يمكن أن يقال إنه كان أحيانا ويدل عليه حديث أبي برزة ففيه وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ويقرأ بالستين إلى المائة رواه البخاري ومال الحافظ الحازمي في كتاب الاعتبار إلى نسخ أفضلية الإسفار فإنه عقد بابا بلفظ بيان نسخ الأفضلية بالإسفار ثم ذكر فيه حديث أبي مسعود قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر قال الحازمي هذا إسناد رواته عن آخره ثقات والزيادة من الثقة مقبولة انتهى وقد تقدم حديث أبي مسعود هذا مع ذكر ما يعضده فتذكر وقد رجح الشافعي حديث التغليس على حديث الإسفار بوجوه ذكرها الحازمي في كتاب الاعتبار قلت لا شك في أن أحاديث التغليس أكثر وأصح وأقوى من أحاديث الاسفار ومذهب أكثر أهل العلم أن التغليس هو الأفضل فهو الأفضل والأولى تنبيه قال صاحب العرف الشذي في ترجيح الإسفار ما لفظه ولنا قوله عليه السلام والحديث القولي مقدم أي أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر فصار الترجيح لمذهب الأحناف انتهى قلت القولي إنما يقدم إذا لم يمكن الجمع بين الحديث القولي والفعلي وفيما نحن فيه يمكن الجمع كما أوضحه الطحاوي وابن القيم فلا وجه لتقديم الحديث القولي ثم كيف يكون الترجيح لمذهب الأحناف فإنه خلاف ما واظب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من التغليس ولذلك قال السرخسي الحنفي في مبسوطه يستحب الغلس وتعجيل الظهر إذا اجتمع الناس كما نقله صاحب العرف عنه والله تعالى أعلم

باب ما جاء في التعجيل بالظهر

قوله ( عن سفيان ) هو الثوري ( عن حكيم بن جبير ) قال في التقريب ضعيف ويأتي ما فيه من الكلام ( عن إبراهيم ) هو النخعي