Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 388

Contributors:

P.388
فإن الحديث كشف أن المراد هو الأول ويعضده مدح القرآن بالكرم وبكونه ثابتا في اللوح المحفوظ فيكون الحكم بكونه لا يمسه مرتبا على الوصفين المتناسبين للقرآن انتهى ما في المرقاة تنبيه قال الحافظ في بلوغ المرام بعد ذكر الحديث المذكور الذي استدل به الأكثرون على عدم جواز مس القرآن لغير المتوضئ ما لفظه رواه مالك مرسلا ووصله النسائي وابن حبان وهو معلول انتهى قال صاحب السبل وإنما قال المصنف إن هذا الحديث معلول لأنه من رواية سليمان بن داود وهو متفق على تركه كما قاله ابن حزم ووهم في ذلك فإنه ظن أنه سليمان بن داود اليماني وليس كذلك بل هو سليمان بن داود الخولاني وهو ثقة اثنى عليه أبو زرعة وأبو حاتم وعثمان بن سعيد وجماعة من الحفاظ وكتاب عمرو بن حزم تلقاه الناس بالقبول قال ابن عبد البر إنه أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول وقال يعقوب بن سفيان لا أعلم كتابا أصح من هذا الكتاب فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم وقال الحاكم قد شهد عمر بن عبد العزيز وإمام عصره الزهري بالصحة بهذا الكتاب وفي الباب من حديث حكيم بن حزام لا يمس القرآن إلا طاهر وإن كان في إسناده مقال إلا أنه ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد من حديث عبد الله بن عمر أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمس القرآن إلا طاهر قال الهيثمي رجاله موثوقون وذكر له شاهدين انتهى

باب ما جاء في البول يصيب الأرض

قوله ( دخل أعرابي ) بفتح الهمزة منسوب إلى الأعراب وهم سكان البوادي ووقعت النسبة إلى الجمع دون الواحد فقيل أعرابي لأنه جرى مجرى القبيلة كأنها واحد لأنه لو نسب إلى الواحد وهو عرب لقيل عربي فيشتبه المعنى لأن العربي كل من هو من ولد إسماعيل عليه السلام سواء كان ساكنا في البادية أو بالقرى وهذا غير المعنى الأول قاله الشيخ تقي الدين وقد جاء في تسمية هذا الأعرابي وتعيينه روايات مختلفة ولم أر في هذا رواية صحيحة خالية عن الكلام قال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة رواه الدارقطني فقال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم شيخ كبير فقال يا محمد متى الساعة فقال له ما أعددت لها فقال لا والذي بعثك بالحق ما أعددت لها من كثير صلاة ولا