Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 386

Contributors:

P.386
ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجبه أو قال يحجزه عن القرآن شئ ليس الجنابة فإن قيل حديث عائشة الذي رواه مسلم عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه وعلقه البخاري يخالف حديث علي هذا فإنه يدل بظاهره على أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ حال الجنابة أيضا فإن قولها على كل أحيانه يشمل حالة الجنابة أيضا وقولها يذكر الله يشمل تلاوة القرآن أيضا يقال إن حديث عائشة يخصص بحديث علي هذا فيراد بذكر الله غير تلاوة القرآن قال العيني حديث عائشة لا يعارض حديث علي لأنها أرادت الذكر الذي غير القرآن انتهى وقال صاحب سبل السلام حديث عائشة قد خصصه حديث علي عليه السلام وأحاديث أخرى وكذلك هو مخصص بحالة الغائط والبول والجماع والمراد بكل أحيانه معظمها كما قال الله تعالى يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم انتهى وقال في شرح حديث الباب أخرج أبو يعلي من حديث علي عليه السلام قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم قرأ شيئا من القرآن ثم قال هكذا لمن ليس بجنب لأنه نهى وأما الجنب فلا ولا آية قال الهيثمي رجاله موثوقون وهو يدل على التحريم لأنه نهى وأصله ذلك ويعاضد ما سلف انتهى قوله ( حديث علي حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وقال المنذري وذكر أبو بكر البزار أنه لا يروي عن علي إلا من حديث عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة وحكى البخاري عمرو بن مرة كان عبد الله يعني ابن سلمة يحدثنا فنعرف وننكر وكان قد كبر لا يتابع في حديثه وذكر الإمام الشافعي رضي الله عنه هذا الحديث وقال لم يكن أهل الحديث يثبتونه قال البيهقي وإنما توقف الشافعي في ثبوت هذا الحديث لأن مداره على عبد الله بن سلمة الكوفي وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر قاله شعبة هذا آخر كلامه وذكر الخطابي أن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه كان يوهن حديث علي هذا ويضعف أمر عبد الله بن سلمة انتهى كلام المنذري قوله ( قالوا يقرأ الرجل القرآن على غير وضوء ) أي يجوز له أن يقرأ على غير وضوء واستدلوا على ذلك بحديث الباب ( ولا يقرأ في المصحف ) أي أخذا بيده وما شابه فإنه إذا لم يمسه