Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 378

Contributors:

P.378
والحاكم أيضا انتهى قلت وأخرجه الطحاوي أيضا في شرح الآثار حدثنا فهد قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا عزرة بن ثابت عن أبي الزبير عن جابر قال أتاه رجل فقال أصابتني جنابة وإني تمعكت في التراب فقال أصرت حمارا وضرب بيديه إلى الأرض فمسح وجهه ثم ضرب بيديه إلى الأرض فمسح بيديه إلى المرفقين وقال هكذا التيمم تنبيه قال صاحب العرف الشذي وقفها الطحاوي وعندي أنها مرفوعة واختلط على الموقفين لفظ أتاه فإنهم زعموا أن مرجع الضمير المنصوب هو جابر بن عبد الله والحال أن المرجع هو النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الحافظ العيني انتهى قلت قوله إن المرجع هو النبي صلى الله عليه وسلم باطل جدا فإنه ليس في هذه الرواية ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أصلا قبل الضمير ولا بعده ولذلك لم يقل به أحد من المحدثين بل أوقفوه وأرجعوا الضمير إلى جابر وقوله كما قال الحافظ العيني ليس بصحيح فإن العيني لم يقل به بل قال في شرح البخاري بعد ذكر حديث جابر المرفوع ما لفظه وأخرجه الطحاوي وابن أبي شيبة موقوفا فإن قلت عثمان بن محمد ثقة لم يخالفه أحد من أصحاب عزرة غير أبي نعيم وزيادة الثقة مقبولة فكيف تكون روايته المرفوعة شاذة قلت عثمان بن محمد وإن كان ثقة لكن أبا نعيم أوثق منه وأتقن وأحفظ قال الحافظ في التقريب في ترجمة عثمان بن محمد مقبول وقال الذهبي في الميزان في ترجمته شيخ حدث عنه إبراهيم الحلي صويلح وقد تكلم فيه انتهى وقال الحافظ في ترجمة أبي نعيم ثقة ثبت وقال الخزرجي في الخلاصة في ترجمة أبي نعيم قال أحمد ثقة يقظان عارف بالحديث وقال الفسوي أجمع أصحابنا على أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان انتهى فظهر أن رواية محمد بن عثمان المرفوعة شاذة ومنها حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين رواه الطبراني وفيه أنه حديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج قال العيني في شرح البخاري في إسناده جعفر بن الزبير قال شعبة وضع أربعمائة حديث انتهى ومنها حديث عائشة الذي أشار إليه الترمذي وقد عرفت أنه أيضا ضعيف لا يصلح