Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 373

Contributors:

P.373
ذكره ابن الأثير في أسد الغابة وقد تقدم أن جهالة اسم الصحابي لا تضر تنبيه قال علي القاري في المرقاة بعد ذكر تأويل الإمام أحمد والإمام مالك ما لفظه وما في أحمد ومالك من التأويل لا يشفي العليل ولو حمل أنه من باب طين الشارع وأنه طاهر أو معفو لعموم البلوى لكان له وجه وجيه لكن لا يلائمه قوله أليس بعدها إلخ فالمخلص ما قاله الخطابي من أن في إسناد الحديثين معا مقالا لأن أم ولد إبراهيم وامرأة من بني عبد الأشهل مجهولتان لا يعرف حالهما في الثقة والعدالة فلا يصح الاستدلال بهما انتهى وقال أيضا لو ثبت أنها أي امرأة من بني عبد الأشهل صحابية لما قيل إنها مجهولة انتهى قلت قول القاري هذا عجيب جدا فإن كون امرأة من بني عبد الأشهل صحابية ظاهر من نفس الحديث ألا ترى أنها شافهت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته بلا واسطة وقالت قلت يا رسول الله إن لنا إلخ ولكن لما لم يطلعوا على اسمها ونسبها قالوا إنها مجهولة فهذا لا يقدح في كونها صحابية ولا يلزم من كونها صحابية أن يعلم اسمها ورسمها وأما أم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فقال الحافظ في التقريب حميدة عن أم سلمة يقال هي أم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف مقبولة من الرابعة انتهى وقال في تهذيب التهذيب حميدة أنها سألت أم سلمة فقالت إني امرأة طويلة الذيل وعنها محمد بن إبراهيم بن الحارث وقيل عنه عن أم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أم سلمة وهو المشهور قلت يجوز أن يكون اسم أم الولد حميدة فيلتئم القولان انتهى قوله ( ولا نتوضأ من الموطئ ) قال الخطابي إنما أراد بذلك أنهم كانوا لا يعيدون الوضوء