Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 280

Contributors:

P.280
بن عبد الرحمن عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه وأخرجه أيضا ابن ماجة والبيهقي من طريق عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبي موسى وقد تقدم أن أبا داود حكم على هذا الحديث بأنه ليس بالمتصل ولا بالقوي وقال البيهقي بعد رواية الحديث له علتان إحداهما أن الضحاك بن عبد الرحمن لم يثبت سماعة من أبي موسى والثانية أن عيسى بن سنان ضعيف انتهى قلت أبو سنان الذي وقع في سند الطحاوي هو عيسى بن سنان قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمته قال الأثرم قلت لأبي عبد الله أبو سنان عيسى بن سنان فضعفه قال يعقوب بن شيبة عن ابن معين لين الحديث وقال جماعة عن ابن معين ضعيف الحديث وقال أبو زرعة مخلط ضعيف الحديث وقال أبو حاتم ليس بقوي في الحديث وقال العجلي لا بأس به وقال النسائي ضعيف قال ابن خراش صدوق وقال مرة في حديثه نكرة وذكره ابن حيان في الثقات وقال الكناني عن أبي حازم يكتب حديثه ولا يحتج به انتهى كلام الحافظ فإن قلت قال الشيخ علاء الدين المارديني إن التضعيف بعدم ثبوت سماع عيسى بن سنان عن أبي موسى وهو على مذهب من يشترط للاتصال ثبوت السماع قال ثم هو معارض بما ذكره عبد الغني فإنه قال في الكمال سمع الضحاك من أبي موسى قال وابن سنان وثقه ابن معين وضعفه غيره وقد أخرج الترمذي في الجنائز حديثا في سنده عيسى بن سنان هذا وحسنه انتهى كذا نقل بعض مجوزي المسح عل الجورب مطلقا في رسالته وأقره فالظاهر أن حديث أبي موسى حسن صالح للاحتجاج قلت ذكر أبو داود وغيره أن في حديث أبي موسى المذكور علتين لضعفه الأولى الانقطاع والثانية ضعف عيسى بن سنان فإن ثبت سماع الضحاك من أبي موسى ترتفع العلة الأولى وتبقى الثانية وهي كافية لضعف حديث أبي موسى المشهور وأما قول المارديني وابن سنان وثقه ابن معين وضعفه غيره ففيه أن ابن معين أيضا ضعفه قال الذهبي في الميزان ضعفه أحمد وابن معين وهو مما يكتب على لينه إلخ وقال الحافظ في تهذيب التهذيب قال يعقوب بن شيبة عن ابن معين لين الحديث وقال جماعة عن ابن معين ضعيف الحديث كما عرفت آنفا قلت ولضعف هذا الحديث علة ثالثة وهي أن عيسى بن سنان مخلط قال الحافظ أبو زرعة مخلط ضعيف الحديث كما عرفت آنفا في كلام الحافظ وأما قول المارديني وقد أخرج الترمذي في الجنائز حديثا في سنده عيسى بن سنان وحسنه فمما لا يصغى إليه فإن الترمذي قد يحسن الحديث مع تصريحه بالانقطاع وكذا مع تصريحه بضعف بعض رواته ثم تساهل الترمذي مشهور