Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 258

Contributors:

P.258
لفظه وفيه على ما أقول خدشات تنبهك على أن تقريره كله من خرافة ناشئ عن عصبية مذهبية وقال في اخر كلامه عليها ما لفظه فتأمل في هذا المقام فإن المقام من مزال الأقدام حتى زل قدم الهجام بن الهمام انتهى ولعل صاحب بذل المجهود عن هذا غافل فذكر تلك التقريرات المردودة وكذا ذكر تعقبات العيني المردودة واعتمد عليهما واغتنمهما وكذلك يأتي في أمثال هذه المباحث بالتقريرات المخدوشة ولا يظهر ما فيها من الخدشات ولا يشير إلى من ردها فلا أدري أنه يأتي بها مع الوقوف على ردها أو مع الغفلة عن ذلك فالله تعالى أعلم فإن كان لا يدري فتلك مصيبة وإن كان يدري فالمصيبة أعظم وقد أطال في هذا البحث الفاضل للكنوي في السعاية الكلام وأجاد وقال في اخر البحث ما لفظه ولعل المنصف غير المتعسف يعلم بعد ملاحظة هذا البحث ضعف كلام أرباب التثليث وقوة كلام أصحاب التسبيع والتثمين انتهى قوله ( وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة نحو هذا ولم يذكر فيه إذا ولغت الهرة غسل مرة ) قال الحافظ في الدراية بعد نقل هذا الحديث عن جامع الترمذي وذكر قوله هذا وقد أخرجه أبو داود وبين أن الهر موقوف انتهى وقال البيهقي في المعرفة حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة إذا ولغ الهر غسل مرة فقد أدرجه بعض الرواة في حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في ولوغ الكلب ووهموا فيه والصحيح أنه في ولوغ الكلب مرفوع وفي ولوغ الهر موقوف ميزه علي بن نصر الجهضمي عن قرة بن خالد عن ابن سيرين عن أبي هريرة ووافقه عليه جماعة من الثقات انتهى وروى الدارقطني هذا الحديث في سننه من طريق أبي بكر النيسابوري عن حماد وبكار عن أبي عاصم عن قرة بن خالد عن محمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طهور الاناء إذا ولغ فيه الكلب يغسل سبع مرات الأولى بالتراب والهرة مرة أو مرتين قرة يشك ثم قال الدارقطني قال أبو بكر كذا رواه أبو عاصم مرفوعا ورواه غيره عن قرة ولوغ الكلب مرفوعا وولوغ الهر