Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 256

Contributors:

P.256
عندنا كما صرح به الزيلعي شارح الكنز ثم وجدته مرويا عن أبي حنيفة في تحرير ابن الهمام انتهى قلت فبطل بهذا قولكم بادعاء نسخ التسبيع يا معشر الحنفية ثم حمل الأمر بالتسبيع على الاستحباب ينافيه قوله صلى الله عليه وسلم طهور إناء أحدكم الحديث ثم قال ولو كان التسبيع واجبا كيف اكتفى بالتثليث قلت تقدم جوابه في كلام الحافظ ثم قال وفتوى التثليث مرفوعة في كامل ابن عدي عن الكرابيسي وهو حسين بن علي تلميذ الشافعي وهو حافظ إمام فالحديث حسن أو صحيح قلت تفرد برفعها الكرابيسي ولم يتابعه على ذلك أحد وقد صرح ابن عدي في الكامل بأن المرفوع منكر قال الحافظ في لسان الميزان ما لفظه قال يعني ابن عدي حدثنا أحمد بن الحسن ثنا الكرابيسي ثنا إسحاق الأزرق ثنا عبد الملك عن عطاء عن الزهري رفعه إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات ثم أخرجه ابن عدي من طريق عمر بن شبة عن إسحاق موقوفا ثم قال تفرد الكرابيسي برفعه وللكرابيسي كتب مصنفة ذكر فيها الاختلاف وكان حافظا لها ولم أجد له منكرا غير ما ذكرت انتهى ما في اللسان فقول صاحب العرف الشذي فالحديث حسن أو صحيح ليس مما يلتفت إليه تنبيه آخر للعيني تعقبات على كلام الحافظ الذي نقلناه عن الفتح كلها مخدوشة واهية حاجة إلى نقلها ثم دفها لكن لما ذكرها صاحب بذل المجهود وصاحب الطيب الشذي وغيرهما واعتمدوا عليها فعلينا أن نذكرها ونظهر ما فيها من الخدشات قال العيني كون الأمر بقتل الكلاب في أوائل الهجرة يحتاج إلى دليل قطعي ولئن سلمنا ذلك فكان يمكن أن يكون أبو هريرة وابن المغفل قد سمعا ذلك من صحابي آخر فأخبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم لاعتمادهما صدق الرواي عنه لأن الصحابة كلهم عدول انتهى قلت قد رد هذا التعقب المولوي عبد الحي اللكنوي في السعاية ردا حسنا فقال وهذا تعقب غير مرضي عندي فإن كون رواية أبي هريرة وابن المغفل بواسطة صحابي آخر احتمال مردود لورود سماع أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وشهادته على أبلغ وجه بسماعه أخرجه ابن ماجة عن أبي رزين قال رأيت أبا هريرة يضرب جبهته بيده ويقول يا أهل العرق أنتم تزعمون أني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكون لكم الهناء وعلي الإثم أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات وكذا ابن المغفل سمع أمر قتل الكلاب كما أخرجه الترمذي عنه وحسنه قال لمن يرفع أغصان الشجرة عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقال لولا أن الكلاب