عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلٍ أَقْبَلَ بِنَارٍ فَأَشْعَلَهَا فِي دَارِ قَوْمٍ فَاحْتَرَقَتْ وَاحْتَرَقَ مَتَاعُهُمْ قَالَ يُغْرَمُ قِيمَةَ الدَّارِ وَمَا فِيهَا ثُمَّ يُقْتَلُ .
[ الحديث 42 ]
42 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا مَجْنُوناً فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَجْنُونُ أَرَادَهُ فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ وَيُعْطَى وَرَثَتُهُ الدِّيَةَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَإِنْ كَانَ قَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَجْنُونُ أَرَادَهُ فَلَا قَوَدَ لِمَنْ لَا يُقَادُ مِنْهُ
شرح
قوله عليه السلام : ثم يقتل أي : إن احترق المالك .
وقال في الروضة : لو أجج نارا في ملكه في ريح معتدلة أو ساكنة ولم تزد عن قدر الحاجة فلا ضمان ، وإلا ضمن ، فالضمان مشروط بأحد الأمرين الزيادة أو عصف الريح . وقيل : يشترط اجتماعهما . وقيل : يكفي التعدي إلى ملك الغير مطلقا .
ولو أجج في موضع ليس له ذلك فيه كملك غيره ، ضمن الأنفس والأموال مع تعذر التخلص . ولو قصد الإتلاف فهو عامد يقاد في النفس مع ضمان المال .
ولو أججها في المباح فالظاهر أنه كالملك لجواز التصرف فيه . « 1 » الحديث الثاني والأربعون : صحيح .
قوله عليه السلام : فلا قود لمن لا يقاد منه استدل به الشهيد الثاني على ما ذهب إليه أبو الصلاح ، خلافا للمشهور من
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 10 / 157 - 158 .