الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَنَادَى قَنْبَرٌ فِي النَّاسِ وَاجْتَمَعُوا حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ وَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى هَذَا الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَعَزَمَ عَلَيْكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا خَرَجْتُمْ وَأَنْتُمْ مُتَنَكِّرُونَ وَمَعَكُمْ أَصْحَابُكُمْ لَا يَتَعَرَّفُ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى تَنْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ بُكْرَةً خَرَجَ بِالْمَرْأَةِ وَخَرَجَ النَّاسُ مُتَنَكِّرِينَ مُتَلَثِّمِينَ بِعَمَائِمِهِمْ وَبِأَرْدِيَتِهِمْ وَالْحِجَارَةُ فِي أَرْدِيَتِهِمْ وَفِي أَكْمَامِهِمْ حَتَّى انْتَهَى بِهَا وَالنَّاسُ مَعَهُ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَأَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ لَهَا حَفِيرَةٌ ثُمَّ دَفَنَهَا فِيهَا ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَهُ وَأَثْبَتَ رِجْلَهُ فِي غَرْزِ الرِّكَابِ ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي
شرح
قوله صلوات الله عليه : الصلاة جامعة قال الوالد العلامة روح الله روحه : أي كنداء الصلاة جامعة ، بأن يكون المعهود أن ينادي بالصلاة جامعة عند أوقات الصلوات ثم غلب حتى نودي بها عند وقوع الغرائب أيضا ولو لم تكن وقت صلاة . ويمكن أن يكون قبيله وناداهم ليسمعوا الخطبة ويصلوها بعدها .
قوله : متنكرين أي : على هيئة لا يعرف بعضهم بعضا .
قوله : في غرز الركاب قال في القاموس : غرز رجله في الغرز ، وهو ركاب من جلد وضعها فيه كاغترز . « 1 »
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 / 184 .