تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ قَالَ يُجْلَدُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ عَفَتْ عَنْهُ قَالَ لَا وَلَا كَرَامَةَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ لَا يُنَافِي خَبَرَ سَمَاعَةَ الَّذِي يَتَضَمَّنُ جَوَازَ الْعَفْوِ لِأَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا الْعَفْوُ بَعْدَ رَفْعِهَا إِلَى السُّلْطَانِ وَعِلْمِهِ بِهِ وَإِنَّمَا كَانَ لَهَا الْعَفْوُ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

[ الحديث 77 ]

77 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ رَجُلًا لَقِيَ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ إِنَّ هَذَا افْتَرَى عَلَيَّ قَالَ وَمَا قَالَ لَكَ قَالَ إِنَّهُ احْتَلَمَ بِأُمِّ الْآخَرِ قَالَ إِنَّ فِي الْعَدْلِ إِنْ شِئْتَ جَلَدْتَ ظِلَّهُ فَإِنَّ الْحُلُمَ إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الظِّلِّ وَلَكِنْ سَنُوجِعُهُ ضَرْباً وَجِيعاً حَتَّى لَا يُؤْذِيَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبَهُ ضَرْباً وَجِيعاً
شرح
قوله عليه السلام : لا ولا كرامة يمكن أن يكون أنه لا ينبغي لها أن تعفو ، لأنه بمنزلة الإقرار بالزنا ، لا أنه لا يسقط بعد العفو . ويحتمل أن يكون السؤال عن رفع الإثم بالعفو فلا تنافي . وقال في المسالك : يسقط لأنه حق آدمي يقبل العفو كغيره من حقوقه ، ولا فرق بين الزوجة وغيرها ، ولا بين وقوع العفو بعد المرافعة إلى الحاكم وقبله ، وللشيخ قول بأن المقذوفة لو رفعت إلى الحاكم لم يكن لها بعد ذلك العفو . والصدوق في المقنع استثنى الزوجة ، فليس لها العفو مطلقا عملا بهذه الرواية . « 1 » الحديث السابع والسبعون : حسن . وقال في القاموس : الحلم بالضم وبضمتين الرؤيا . « 2 »
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 435 . ( 2 ) القاموس المحيط 4 / 99 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 157 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي