[ الحديث 2 ]
2 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْمُرْتَدِّ فَقَالَ مَنْ رَغِبَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ - وَكَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى
شرح
ما دام الزوج لم يرجع ، أي : لا يجوز له الرجوع بقرينة آخر الخبر .
وقوله " فهو خاطب " محمول على جواز الرجوع .
والمشهور بين الأصحاب أن الارتداد على قسمين : فطري ، وملي .
فالأول : ارتداد من انعقد حال إسلام أحد أبويه ، وهذا لا يقبل إسلامه لو رجع ، ويتحتم قتله وتبين منه زوجته ، وتعتد منه عدة الوفاة ، وتقسم أمواله بين ورثته .
وقال بعض المحققين : هذا الحكم بحسب الظاهر لا إشكال فيه ، وأما فيما بينه وبين الله فقبول توبته هو الوجه حذرا من تكليف ما لا يطاق ، فلو لم يطلع عليه أحد وتاب قبلت توبته فيما بينه وبين الله تعالى وصحت عباداته ومعاملاته ، ولكن لا يعود ماله وزوجته إليه ، ويجوز له تجديد العقد عليها بعد العدة أو فيها على احتمال .
والثاني : هو من أسلم عن كفر ، وهذا يستتاب فإن امتنع قتل ، ومن الأصحاب من حدد زمان استتابته بثلاثة أيام ، لرواية مسمع بن عبد الملك ، وهذا تعتد امرأته عدة الطلاق ، فإن رجع في العدة فهو أحق وإلا بانت منه .
ويظهر من ابن الجنيد أن الارتداد قسم واحد ، وأنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل .
والذي تولد منه قبل الارتداد بحكم الإسلام ، ثم إن بلغ وأعرب الإسلام فلا بحث ، وإن أظهر الكفر فالمشهور أنه يستتاب ويقتل إن لم يرجع ، وقيل : حكمه حكم المرتد عن فطرة .
وإن كان متولدا عن مرتدين ، فقيل : كافر . وقيل : مرتد كالأبوين . وقيل : مسلم .
الحديث الثاني : صحيح .