إِذَا تَزَوَّجَ بِأَحَدِ الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَثِيرٌ مِمَّنْ تَبِعَهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ إِنَّهُ لَا يُوَرَّثُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ وَالسَّبَبِ اللَّذَيْنِ يَجُوزَانِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَا يُوَرَّثُ مِنْهُ عَلَى حَالٍ وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ وَقَوْمٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ تَبِعُوهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنَّهُ يُوَرَّثُ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ كَانَ حَاصِلًا عَنْ سَبَبٍ لَا يَجُوزُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَأَمَّا السَّبَبُ فَلَا يُوَرَّثُ مِنْهُ إِلَّا بِمَا يَجُوزُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ يُوَرَّثُ الْمَجُوسِيُّ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ وَالسَّبَبِ مَعاً سَوَاءٌ كَانَا مِمَّا يَجُوزُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ أَوْ لَا يَجُوزُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْخَبَرُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنِ السَّكُونِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ عَنِ الصَّادِقِينَ ع وَلَا عَلَيْهِ دَلِيلٌ مِنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ بَلْ إِنَّمَا قَالُوهُ لِضَرْبٍ مِنَ الِاعْتِبَارِ - وَذَلِكَ عِنْدَنَا مُطَّرَحٌ بِالْإِجْمَاعِ وَأَيْضاً فَإِنَّ هَذِهِ الْأَنْسَابَ وَالْأَسْبَابَ وَإِنْ كَانَا غَيْرَ جَائِزَيْنِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَهُمَا جَائِزَانِ عِنْدَهُمْ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ مِمَّا يُسْتَحَلُّ بِهِ الْفُرُوجُ وَلَا تُسْتَبَاحُ بِغَيْرِهِ فَجَرَى مَجْرَى الْعَقْدِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ أَ لَا تَرَى إِلَى مَا
رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَبَّ مَجُوسِيّاً بِحَضْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَزَبَرَهُ وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ
شرح
وهو خيرة الفضل بن شاذان ، ونقله المحقق عن المفيد واستحسنه .
وثالثها : أنهم يرثون بالصحيح والفاسد منهما ، وهو اختيار الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار وأتباعه وسلار « 1 » . انتهى .
وأقول : هذا الخبر يدل على التوارث بالسبب الفاسد ، ويمكن الاستدلال على النسب بالأولوية ، أو بعدم القائل بالفصل .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 344 .