عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ مَاتَ مَوْلًى لِعَلِيٍّ ع فَقَالَ انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ وَارِثاً فَقِيلَ لَهُ ابْنَتَانِ بِالْيَمَامَةِ مَمْلُوكَتَانِ فَاشْتَرَاهُمَا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمَا بَقِيَّةَ الْمِيرَاثِ
شرح
والمشهور بين الأصحاب أنه لا يشتري المملوك إذا كان وارث غيره ، ولو كان معتقا أو ضامن جريرة ، فينبغي حمل هذا الخبر على أنه عليه السلام تبرع بذلك ، لأنه كان مولى ، ولا خلاف بين الأصحاب في وجوب فك الوارث في الجملة .
واختلف في أنه هل يختص الفك بالأبوين ؟ كما ذهب إليه سلار وابنا بابويه ، أو هما مع الولد ؟ كما ذهب إليه المفيد وابن إدريس وجماعة ، أو بإضافة باقي الأقارب دون الأسباب ، كما ذهب إليه ابن الجنيد والقاضي وجماعة ، أو بإضافة الأسباب أيضا ، أي : الزوج والزوجة ؟ كما هو فتوى الشيخ في النهاية وظاهر ابن زهرة .
وكذا اختلف فيما لو قصر المال عن الثمن ، فقيل : لا يفك الميراث للإمام .
وقيل : يفك بما وجد ويسعى في الباقي . ولو كان العبد قد انعتق بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته ، كما لو ترك ابنا واحدا نصفه مملوك يرث نصف المال والباقي للأقارب البعيد ، وإن لم يكن وارث غيره يشتري النصف الآخر ويعتق والبيع في الجميع قهري .
وقال في الدروس : لو قصر المال عن قيمته لم يفك على الأظهر ، ونقل الأصحاب قولا بالفك ويسعى في الباقي . وقال الفضل بن شاذان : يفك إلى أن يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزءا من قيمته ، فلا يفك أخذا من عدة الشهور ، وزعم أن الأمة لو تجاوزت قيمتها دية الحرة ردت إليهما ، حكاهما عنه الكليني ساكتا عليهما . ويقهر المالك على البيع لو امتنع ، والمدبر والمكاتب كالقن . ولو كان المدبر صالحا