تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
مِنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .

[ الحديث 216 ]

216 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمِّي وَهُوَ مِنْ صُلَحَاءِ مَوَالِيكَ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ النَّبِيذِ وَأَصِفَهُ لَكَ فَقَالَ أَنَا أَصِفُهُ لَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ فَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ قَالَ قُلْتُ فَقَلِيلُ الْحَرَامِ يُحِلُّهُ كَثِيرُ الْمَاءِ فَرَدَّ عَلَيَّ بِكَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَنْ لَا لَا
شرح
قوله عليه السلام : حرم الخمر بعينها يدل على أن المراد بالخمر في الآية خمر العنب ، وينافيه ظاهرا بعض الروايات إلا أن تحمل تلك الروايات على أنها المراد من الآية لا ظاهر لفظها ، أو هي تفسير لبطن الآية . أو يكون هذا الخبر للمماشاة مع العامة . قال في القاموس : خمر ما أسكر من عصير العنب أو عام كالخمرة ، وقد يذكر والعموم أصح لأنها حرمت وما بالمدينة خمر عنب ، وما كان شرابهم إلا البسر والتمر ، سميت خمرا لأنها تخمر العقل وتستره ، أو لأنها تركت حتى أدركت واختمرت ، أو لأنها تخامر العقل أي تخالطه . « 1 » الحديث السادس عشر والمائتان : صحيح . ويدل على أن القليل من الخمر إن ارتقب في كثير من الماء يصير الجميع حراما .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 / 23 .