[ الحديث 48 ]
48 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا كَانَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ الْأُخْتَانِ الْمَمْلُوكَتَانِ فَنَكَحَ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي الثَّانِيَةِ فَنَكَحَهَا فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْكِحَ الْأُخْرَى حَتَّى تَخْرُجَ الْأُولَى مِنْ مِلْكِهِ يَهَبُهَا أَوْ يَبِيعُهَا فَإِنْ وَهَبَهَا لِوَلَدِهِ يُجْزِيهِ
شرح
الحديث الثامن والأربعون : صحيح .
وقال في المسالك : لا خلاف في أنه لا يجوز الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين ، كما لا يجوز بالنكاح . ولا خلاف أيضا في جواز جمعهما في الملك ، فإذا وطئ إحداهما حرمت الأخرى عليه حتى تخرج الأولى عن ملكه ، فإذا وطأها قبل ذلك فعل حراما ولا حد عليه ، لكن يعزر كما في فاعل المحرم ، لكن إذا وطئ الثانية ففي تحريم الأولى أو الثانية أو تحريمهما على بعض الوجوه أقوال :
الأول : وهو مختار المحقق وأكثر المتأخرين والشيخ في المبسوط وابن إدريس أن الأولى تبقى على الحل والثانية تبقى على التحريم ، سواء أخرج الثانية عن ملكه أم لا ، وسواء كان جاهلا بتحريم الثانية أم عالما ، ومتى أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية ، سواء أخرجها للعود إلى الثانية أم لا .
والثاني : قول الشيخ في النهاية ، وهو أنه إن وطئ الثانية عالما بتحريم ذلك ، حرمت عليه الأولى حتى تموت الثانية ، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرجوع إليها ، وإن أخرجها عن ملكه لا لذلك جاز له الرجوع إلى الأولى ، وإن لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع إلى الأولى على كل حال إذا أخرج الثانية عن ملكه ، وتبعه على ذلك العلامة في المختلف وجماعة .
الثالث : تفصيل الشيخ ، إلا أن عدم تحريم الأولى مع الجهل في هذا التفصيل