تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
عَلَيْهَا أَبَداً وَكَذَلِكَ إِنْ سَافَحَهَا وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ بَعْلٍ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً
شرح
بمرفوعة أحمد بن محمد وخبر أديم بن الحر . وقال السيد في شرح النافع : في الروايتين ضعف من حيث السند وقصور من حيث الدلالة ، ومن ثم نسب المحقق في الشرائع الحكم إلى قول مشهور مؤذنا بتوقفه فيه ، وهو في محله ، وذات العدة الرجعية زوجة بخلاف البائن ، فلو زنى بذات العدة البائن أو عدة الوفاة ، فالوجه أنها لا تحرم عليه ، وليس لأصحابنا في ذلك نص « 1 » . انتهى . وفي التحرير استوجه عدم التحريم وقال : ليس لأصحابنا فيه نص « 2 » . ثم مال إلى التحريم . وقال في شرح النافع : ويحتمل التحريم مع العلم . انتهى . وهل يلحق بها الموطوءة بالملك ؟ وجهان ، أصحهما : عدم التحريم . وأما العقد على ذات البعل ، فلا ريب في تحريمه ، والمشهور أنها لا تحرم بمجرد العقد ، وفي المسألة وجه بالتحريم مع العلم بكونها ذات بعل قياسا على المعتدة بالطريق الأولى ، وفيه نظر . هذا مع عدم الوصول ، وأما معه فإن كان عالما بالتحريم فهو زان محصن ، والزنا بذات البعل يقتضي التحريم مؤبدا كما مر وإن كان جاهلا قيل : تحرم كالمعتدة ، وقيل : لا تحرم تمسكا بمقتضى الأصل واستضعافا لدليل التحريم ، وبعض الروايات تدل على عدم التحريم ، ولا يبعد حمل أخبار النهي على الكراهة ، والاجتناب أحوط .
هامش
( 1 ) شرح المختصر النافع للسيّد العاملي مخطوط . ( 2 ) التحرير 2 / 14 .