Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 368

Contributors:

P.368
عَلَى الشَّرْطِ وَكَذَلِكَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَهْلَ خَيْبَرَ حِينَ أَتَوْهُ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا عَلَى أَنْ يَعْمُرُوا عَلَى أَنَّ لَهُمُ النِّصْفَ مِمَّا أُخْرِجَتْ .

[ الحديث 23 ]

23 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُزَارَعَةِ قُلْتُ الرَّجُلُ يَبْذُرُ فِي الْأَرْضِ مِائَةَ جَرِيبٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ غَيْرِهِ فَيَأْتِيهِ رَجُلٌ فَيَقُولُ خُذْ مِنِّي نِصْفَ ثَمَنِ هَذَا الْبَذْرِ الَّذِي زَرَعْتَ فِي الْأَرْضِ وَنِصْفُ نَفَقَتِكَ عَلَيَّ وَأَشْرِكْنِي فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الَّذِي يَبْذُرُهُ فِيهِ لَمْ يَشْتَرِهِ بِثَمَنٍ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَانَ عِنْدَهُ قَالَ فَلْيُقَوِّمْهُ كَمَا يُبَاعُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ لْيَأْخُذْ نِصْفَ الثَّمَنِ
Commentary
قوله عليه السلام : النفقة منك أي : مع الإطلاق كما هو المشهور ، أو مطلقا بأن لا يجوز شرط النفقة على صاحب الأرض ، وهو خلاف ما عليه الأصحاب كما عرفت . الحديث الثالث والعشرون : موثق . وقال في الشرائع : للزارع أن يشارك غيره وأن يزارع عليها غيره ، ولا يتوقف على إذن المالك ، لكن لو شرط المالك الزرع بنفسه لم تجز المشاركة إلا بإذنه « 1 » . وقال في المسالك : اشترط بعضهم في جواز مزارعة غيره كون البذر منه ، ليكون تمليك الحصة منوطا به ، وهو حسن في المزارعة . أما المشاركة فلا ، لأن المراد بها أن يبيع بعض حصته في الزرع مشاعا بعوض معلوم ، وهذا لا مانع منه ، بخلاف ابتداء المزارعة ، إذ لا حق له حينئذ إلا العمل ، وبه يستحق الحصة مع احتمال الجواز مطلقا . « 2 »
Footnote
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 153 . ( 2 ) المسالك 1 / 296 .